تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

166

تبيان الصلاة

التحليل والخروج . [ الكلام في الأمور الثلاثة المذكورة في الباب ] إذا عرفت ذلك نقول : أمّا الأصل فلو وصلت النوبة به فلا إشكال في إجرائه على المختار في الشّك بين الأقل والأكثر الارتباطي من إجراء البراءة العقلية والنقلية ، وأمّا الوجه الثاني فقد عرفت الاشكال فيه ، وأمّا الوجه الثالث فإن كان نظر من يدعي في المقام أنّ عدم الدليل دليل العدم إلى أنّ اعتبار قصد الوجه يكون مغفولا عنه عند المسلمين ، ويريد غفلتهم حتّى عن كون السّلام هو المحلل ومخرج الصّلاة وجزء آخر منها ، وأنّه به يتم الصّلاة ، فهذا ممنوع . لأنّ هذه المعنى مضافا إلى عدم كونه مغفولا عنه ، يكون المرتكز عندهم لأنّ كل مسلم يعلم كون السّلام مخرجا ومحللا ، وإن كان يريد أنّه مضافا إلى العلم والتوجه بذلك وفي ارتكازهم حين إتيان السّلام لا يرون اعتبار شيء أزيد من ذلك ، وهو لزوم قصد الخروج وقصد المحللية منه حين إتيانه ، ويكون مغفولا عنه عندهم ، فهو كلام في محلّه . فعلى هذا نقول : بأنّه لا يبعد اعتبار علم المصلّي بكون السّلام مخرجا ومحللا وآخر الصّلاة ، لأنّه بعد كون مرتكز هم ذلك لا يكون عدم بيان الشارع هذا المقدار مخلا بالغرض ، حتّى يدفع بالإطلاق المقامي ، أو عدم الدليل دليل العدم ، لأنّ كلّ من يصلّي يأتي بالسلام قاصدا كونه جزء عالما بكونه آخر الصّلاة ومحللها ، وأمّا أزيد من ذلك وهو لزوم قصد الخروج بالسلام مضافا إلى القصد باتيانه من باب كونه جزء للصّلاة وعلمه بكونه آخر الصّلاة ومحللها ، فلا وجه له لكون ذلك مغفولا عنه فبالاطلاق المقامي ، أو عدم الدليل دليل العدم نقول : بعدم اعتبار قصد الخروج بهذا المعنى .